روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

276

مشرب الأرواح

الفصل الثاني والأربعون : في مقام وجدان شهوة العشق الأصلي إذا أنزل مطر الأنس بعد الوحشة من مزن الزلفة وجد في نفسه شهوة عشق المشاهدة وما كان بداية هاهنا إلا مشاهدة الحسان ورائحة الورد والريحان ، قال العارف قدّس اللّه روحه : شهوة العشق من بقايا مباشرة نور مباشرة الجمال . الفصل الثالث والأربعون : في مقام الفرح في الغيبة هذا شوق الروح إلى الحضرة وذكر أيام الوصلة بذلك ينخلع حبل الحجاب عن رجل طير الروح ويطير بجناح الفرح إلى عالم الأفراح ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الفرح باللّه يزيد الفرح في مشاهدة اللّه . الفصل الرابع والأربعون : في مقام وصل المراد بعد الهجران إذا كان العارف مجدّا في العشق لا يصبر عن مشاهدة الحق ويسأل ويطلب في كل نفس في مقام العبودية مع أداء الحقوق ويكون عارية من الرسوم يتجلى الحق بوصفه له ليزيد شوقه ومحبته ، قال العارف قدّس اللّه روحه : المشاهدة في الغيبة لشهوة قطع مسافة البعد . الفصل الخامس والأربعون : في مقام ضحك الحق بالبديهة وبغتة الكشف في الغيبة ، بأنه ظهور صفة خاصة لعاشق غائب واله يسلب به روحه وقلبه وعقله ونفسه ويخرجه بالغيرة من عالم العبودية وتستريح بجمال جلاله ، قال العارف قدّس اللّه روحه : ظهور تلك لإغارة الأرواح والأشباح . الفصل السادس والأربعون : في مقام الفرار بعد الوصال إذا لم يجد جماله في زمان الفراق يفرّ منه ويضجر ويعربد ويهيم في بيداء ظلمات القهريات وهذا من كمال محبته ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هذا الفرار يقتضي حسن الوصال . الفصل السابع والأربعون : في مقام تقرّب الحق إلى العارف إذا وجده فرارا عنه إليه تقرّب بكشف جماله إليه ويخلصه من ظلمات القبض بنور البسط ويكسيه خلعة المداناة والقربات ، قال العارف قدّس اللّه روحه : تقرب الحق بعد الفرار يوجب سرمدية الانبساط .